السيد اليزدي
301
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
القضاء والكفّارة ، وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أنّ في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه ، والقول بعدم وجوبه بدعوى أنّ القضاء بفرض جديد ضعيف ؛ لما يأتي ، وهل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث ؟ قولان ، فذهب جماعة إلى القول بأ نّه من الأصل « 1 » ؛ لأنّ الحجّ واجب مالي وإجماعهم قائم على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل ، وربما يورد عليه بمنع كونه واجباً مالياً ، وإنّما هو أفعال مخصوصة بدنية وإن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدّماته ، كما أنّ الصلاة أيضاً قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء والساتر والمكان ونحو ذلك ، وفيه : أنّ الحجّ في الغالب محتاج إلى بذل المال بخلاف الصلاة وسائر العبادات البدنية ، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل يشمل الحجّ قطعاً ، وأجاب صاحب « الجواهر » بأنّ المناط في الخروج من الأصل كون الواجب ديناً ، والحجّ كذلك ، فليس تكليفاً صرفاً ، كما في الصلاة والصوم ، بل للأمر به جهة وضعية ، فوجوبه على نحو الدينية بخلاف سائر العبادات البدنية ، فلذا يخرج من الأصل كما يشير إليه بعض الأخبار الناطقة بأ نّه دين أو بمنزلة الدين . قلت : التحقيق « 2 » أنّ جميع الواجبات الإلهية ديون للَّهتعالى ؛ سواء كانت مالًا أو عملًا مالياً أو عملًا غير مالي ، فالصلاة والصوم أيضاً ديون للَّهولهما
--> ( 1 ) - وهو الأقوى . ( 2 ) - هذا التحقيق غير وجيه ، نعم في خصوص الحجّ والنذر يمكن استفادة الدينية من قولهتعالى : « لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ » ، ومن قول الناذر : للَّهعليّ ، وإطلاق الدين على الحجّ بهذا الاعتبار ظاهراً لا باعتبار مجرّد التكليف ، فالأقوى عدم خروج الواجبات الغير المالية من الأصل .